علي بن مهدي الطبري المامطيري

117

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

[ أولاد أبي طالب ] « 42 » وكان لأبي طالب من الولد ما ذكرنا في الخبر الذي أخبرنا به أبو بكر الدريدي ، قال : حدّثنا عبد الأوّل بن مريد ، قال : حدّثنا العيشي « 1 » : أنّ أوّل هاشميّة ولدت لهاشمي « 2 » فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف لأبي طالب ، وقد أسلمت وهاجرت إلى اللّه سبحانه وإلى رسوله [ بالمدينة ] « 3 » ، وماتت بها ، وشهدها النبيّ ص . وولدت لأبي طالب طالبا - لا عقب له - وعقيلا وجعفرا وعليّا ، كلّ واحد منهم

--> ( 42 ) المعجم الكبير 1 : 92 برقم 151 عن الزبير بن بكّار نحوه ، وهكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق 41 : 8 ، وأيضا 42 : 9 ، وأيضا 42 : 574 عن أبي اليقظان ، وتهذيب الكمال 20 : 473 ، ومناقب الخوارزمي 46 : 9 عن الزبير بن بكّار ، وفضائل أهل البيت لأحمد : 54 برقم 56 عن مصعب الزبيري برواية عبد اللّه بن أحمد ، ونسب قريش لمصعب : 40 . وروى الطبراني في الحديث ( 6931 ) في المعجم الأوسط 7 : 472 ، ط 1 ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن البستنبان بسرّ من رأى ، قال : حدّثنا الحسن بن بشر البجلي ، قال : حدّثنا سعدان بن الوليد صاحب السابري عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا ماتت فاطمة أمّ عليّ بن أبي طالب خلع رسول اللّه ص قميصه وألبسها إيّاه ، واضطجع في قبرها ، فلمّا سوّي التراب قال بعضهم : يا رسول اللّه ، رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه بأحد ! فقال : « إنّي ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنّة ، واضطجعت معها في قبرها ليخفّف عنها من ضغطة القبر ؛ إنّها كانت أحسن خلق اللّه لي صنيعا بعد أبي طالب » . وانظر ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة في الحديث ( 19000 ) من كتاب المصنّف . وانظر أيضا الحديث ( 27 ) وما حوله من أنساب الأشراف 2 : 38 ، ط 1 . ( 1 ) . هذه اللفظة مطموسة في الأصل ، إلّا أنّ ابن مريد يروي عن ابن عائشة ، وهو عبيد اللّه بن محمّد بن حفص العيشي البصري . ( 2 ) . انظر لهذه الفقرة الاحتجاج للطبرسي 1 : 342 ، ورسائل المرتضى 4 : 93 ، وفتح الباري 7 : 57 ، وتاريخ بغداد 1 : 143 ، والمعارف لابن قتيبة : 120 و 203 . ( 3 ) . ما بين المعقوفتين مأخوذ من ( المعجم الكبير ) ، وهو تتميم يقتضيه السياق .